المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [] ..الحسين عليه السلام و .الماء ..[]


ابو جعفر
03-18-2006, 11:17 PM
أبْصَرْتُ وجهـَكَ في بَريق ِ الماء ِ

عطشا ً تموتُ إذنْ أبا الشـّـُهداء ِ

وأنا وهذا الماءُ صافٍ هــــــــادرٌ

قد صرتُ أحسَبُهُ من الضوضاء ِ

أنا كلما ظمِئ َ الفؤادُ ظنـَنـْـتـُـــهُ

هَجَرَ الحُسينَ و صارَ من أعدائي

وفرِغتُ من ماء ٍ شرابٍ بـــاردٍ

فأسِفـْتُ في دائي يكـونُ دوائي

ماتَ الحُسينُ وعينُهُ منصوبـــة ٌ

للماء ِ والأنهارُ في إغمــــــاء ِ

قـَلـِّبْ معي صوَرَ الحياءِ جميعَها

هَــلاّ عرَفتَ حقيقة َ الأحيـــــاء ؟ِ

إنْ كانَ قتلـُـكَ للبلادِ سعـــــادة ً

فأنا بقتـْـلِكَ أتعسُ التـُعَســــــــاء ِ

وأنا القتيلُ وإنْ تأخـّرَ موقفي

قدْ قـُطـِّعَتْ في (كربلا) أعضائي

أتـُراقُ في أرض ِ العراق ِ دماؤهُ

وأنا أ ُوَفـِّرُ ما استطعتُ دمــائي

أيعيشُ يضحكُ في المدينةِ عاشقٌ

وحبيبُهُ ضيفٌ على الصحـراء ِ

قضَتْ السقيفة ُ حرقَ آل ِ محمّدٍ

لولا مُبادرة ٌ من الشـّـُـــــــرَفاء ِ

حتى استـَوَتْ أ ُسُسُ الخلافةِ جيداً

قتـَلوكَ حَسْبَ مبادئ ِ الخـُـــلفاء ِ

في كلِّ يوم ٍ يقتلونَ محمّــــــــدا ً

ما أشبهَ الخلفاءَ بالــــــــزعماء ِ

إنّ الفتوحاتِ التي كبـروا بهــا

كانت لأجل ِ دراهم ٍ و نســـاء ِ

روميّة ٌ شقراءُ أكرمُ عندَهـــمْ

من ألفِ عائشــــةٍ ومن زهراء ِ

اضربْ لهم مثلا ً من الخلفاء ِ

مَنْ كانَ مقبرة ً من الأخطـــــاء ِ

يُفـْتي إذا ما أخطأ َ المُفتي لهُ

أجــران ِ والجنـّاتُ للجُهـــــلاء ِ

يُفـْـتي الخليفة ُ ما يشاءُ وأجرُهُ

ضِعـْـفان ِ والنيرانُ للعُـــــــقلاء ِ

إنْ كانتْ الأخطاءُ أجرا ً مُغرِيا ً

فأنا كفـَرْتُ بعالَم ِ الإفتــــــــــاء ِ

دِينٌ تـَقاسَمَهُ الجنودُ بجَهـْـلِهــِمْ

حتى غدا حِكـْـرا ً على العـُرَفاء ِ

ومُفـَسِّـرُ القرآن ِ جيشٌ كاملٌ

والجُنـْدُ همْ خيرٌ من الـــوزراء ِ

ولهذهِ الأسبابِ صرنا أ ُمّـة ً

مهزومة ً و مطِيّـة َ الأعــــداء ِ

أبصرتُ وجهـَكَ في رقيق ِ الماء ِ

والعينُ قد جفـّتْ وطالَ بُكـــائي

وإذا هَـوَيْتُ لشُرْبِ ماء ٍ باردٍ

هَـوَتْ الدّموعُ معي لشُرْبِ الماء ِ

جسَدٌ على الفـَلـَواتِ ظلّ مُقـَطـّعا ً

والرأسُ عندَ أراذِل ِ الأ ُمَـــراء ِ

أسَروا النِساءَ وأحرَقوا خِيَماً بها

صلـّى الحُسينُ وعِيثَ بالضعفاء ِ

ماتَ الحُسينُ وظلّ يحكمُ ناقصٌ

والموتُ للشـّـُـجعان ِ لا الجُبَـنـاء ِ

كانت زيارة ُ قبرِهِ سَكـَنـا ً لنا

واليومَ مَنْ للشيعَةِ الغـُرَبـــــاء ِ؟

في أكثرِ الأوقاتِ بُؤسُـكَ زائري

وأنا كبيرُ البؤس ِ والبُؤســــاء ِ

ومُترجـِمٌ معنى الحياةِ وطبعُــهُ

مُتـَذلـِّـلٌ مِنْ أعظم ِ العُظـَمــاء ِ

أشكو لكَ الذكرى التي أحيى بها

وهي التي تقضي على أحشائي

طالَ الفِراقُ ولا سِواكَ مُؤرّ قي

يا مَـنْ أعَزّ ُ عليّ َ مِنْ أبنــائي

قد أدمَنـَتْ أعضاؤ ُنا أحزانـَنا

حتى بَدَتْ بمَلابس ٍ ســــوداء ِ

والفائزونَ همُ الذينَ بفقـــــدِهِ

عَدّ تـْهـُمْ الدّنيا مِن الغـُرَبـــاء ِ

والفائزونَ هم الذينَ بحُبِّـــــهِ

قد شـُرِّدوا وبهـِمْ غنى الفـُقـَراء ِ

والفائزونَ همُ الذينَ بذِكـْـــــرِهِ

لـَطـَـموا الصّـُـدورَ بيوم ِ عاشوراء ِ

عبودي
03-23-2006, 03:17 PM
ما شاء الله عليك أبو جعفر
لا فظ فاك

نجمة القطيف
03-23-2006, 04:28 PM
تسلمت اخي و سلم قلمك السخي