المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير الحفل التأبيني للأربعين(مصور)


عبودي
03-23-2006, 02:47 PM
أقامت لجنة الإمام الجواد (ع ) مساء يوم الأربعاء ليلة الخميس الموافق 22/2/1427هـ حفلاً تأبينياً بمناسبة
ذكرى الأربعين
و كانت فقرات الحفل كالتالي :
كان مقدم الحفل : عبد الله العسيف
إبتدأ الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الأخ : السيد نور الشعلة .
و بعده كانت كلمة للأخ: رضي العسيف و كانت حول :
تأملات في مسيرة الأربعين

و انتهت معركة كربلاء ... و استشهد الإمام الحسين ( ع ) مع أهله و خيرة أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، و كانت معركة نادرة في التاريخ من حيث الصور التي قدمها أبطال هذه المعركة ... فلكل واحد من هؤلاء صورة خاصة و موقف مشرق ...

و في مقابل هذه الصور المشرقة كانت المعسكر المقابل يرسم أبشع الصور في التاريخ ... حتى يمكن أن يسمى قتلة الحسين بمصطلح اليوم مجرمي حرب و هذا المسمى قليل في حقهم .

و لم تنتهِ كربلاء عند هذا الحد، فلقد كان لكل من المعسكرين دور آخر في إعطاء صورة لما بعد الحرب ... ففي مقابل الصور التي تهز كيان الإنسان من أعماقه حين يفقد أحد أعزته نرى أن السيدة زينب تقف كالطود الشامخ صابرة ، محتسبة أمرها عند الله تعالى ...

و نرى في المقابل أن قتلة الحسين يزدادون أثماً بما صنعوه في الحسين من قطع رأسه و خنصره و رض صدره الشريف ...
يكتب لنا التاريخ أن قافلة قتلة الحسين أرادت المسير عائدة إلى قصر الإمارة لتحكي ما حدث في كربلاء و كان لابد من أن يصطحب كل من شارك في هذه الجريمة شيئاً يثبت للأمير جدارته في الحرب و لكن بقيت عشيرة واقفة فهي لم توفق في رفع رأس من الرؤوس الشريفة ... و لكن أحدهم أخبر هذه العشيرة أن الإمام الحسين كان قد دفن شيئاً ما أثناء المعركة ... و حين بحث القوم عما كان قد دفنه الإمام وجدوا طفلاً رضيعاً فأخذوه و قطعوا رأسه ... و رفعوه على رمح طويل ... و سارت القافلة ...

سارت القافلة ... متجهة إلى الكوفة ... و لكن بأي صورة ؟
الرؤوس مرفوعة على الرماح ... و النساء و الأطفال مكبلون ... و كأنهم يساقون أسارى الخارجين على الإسلام ... نساء حاسرات ... قد أنهكهن التعب .... أطفال قد بدت على ملامح وجوههم الخوف ... و شاب مقيد بالسلاسل و الأغلال ...

لماذا كل هذا ؟
ما هذه الوحشية ... إن كان ذنب الكبار فما ذنب الأطفال و النساء ... و لماذا هذه الصورة من الأسر؟

سؤال له أهميته في ذاكرة التاريخ ، و لعل الإجابة تكون فيما يلي :
أولاً : التضليل الإعلامي
حيث يمارس الطغاة في كل عصر و لأجل تثبيت حكمهم و سلطتهم ، أسلوب الإعلام المزيف و تضليل عقول الناس ، و سلبهم القدرة على التفكير ... و جعل الناس يلهون في هامشيات الحياة حفاظاً على الحكم و السلطة .
و هذا ما فعله حكام آل أمية بدءاًمن معاوية إلى يزيد و ابن زياد عليهم اللعنة ... و منذ اللحظة الأولى من حكم يزيد قام ببث فكرة أن الحسين خرج عن حده فليقتل بسيف جده ... فلماذا لم يبايع الخليفة يزيد ؟! إذاً فهو خارج على الحكم ولابد من قتاله ... و أعطى هذه الفتوة قاضي الحكومة و البلاط الأموي شريح القاضي ... حتى صارت فتوى شرعية !!
و عند دخول آل البيت إلى الكوفة كانت عقول الناس تعيش حالة من السبات من جراء هذه الممارسة القمعية فلا أحد يجرؤ على إبداء رأيه حول ما جرى ... و ليس لأحد الحق في مناقشة ما جرى ...
و رفع الظلمة لافتات تخبر الناس أن هؤلاء خوارج ... و هذا جزاء كل من تسول له نفسه بالخروج على الحكم !!
و بهذه الصورة يركز الظلمة عروشهم عبر الضحك على عقول الناس ...

ثانياً : الحقد الأموي
كانت هناك نوايا شريرة و أحقاد دفينة في البيت الأموي منذ فجر الإسلام و منذ أن أعلن الرسول
( ص ) دعوته و حتى قيام الدولة الأموية ... حتى جاء دور يزيد فأعلنها بصريح العبارة حين دخل أهل البيت عليه في مجلسه و هو ينكث ثنايا أبي عبدالله الحسين و يقول شعر عبدالله الزبعري:
ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا و استهلوا فرحاً ثم قالوا يايزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من ساداتهم و عدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء و لا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل
و بهذه الصورة نفذ يزيد نيته و حقده الدفين و أقدم على تلك العملية الشرسة .

و لكن هل تسنى ليزيد مبتغاه ؟ و هل حقق القتلة طموحهم ... ؟
أثناء المسيرة إلى الكوفة و من ثم إلى الشام كانت السيدة زينب ( ع ) تقوم بدور رسالي تمثَّل في :

أولاً : حفظ أهل البيت ( ع )
الأطفال ، النساء ، الإمام زين العابدين ، و جميع من كان في القافلة كانوا تحت رعاية السيدة زينب
( ع ) و حمايتها .

ثانياً : توبيخ أهل الكوفة
و ذلك من خلال خطبتها التي جاء فيها : " يا أهل الكوفة يا أهل الختل و الغدر . أتبكون ؟! فلا رقأت الدمعة ، و لا هدأت الرنة . إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ...
حتى قالت : ألاساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم و في العذاب أنتم خالدون ... "
كانت كلمات السيدة زينب كلمات مؤثرة ... تهز القوم من أعماقهم حتى صار القوم يبكون و ينتحبون من تأثير هذا الخطاب ...

و حين نتأمل في هذه الكلمات فكأنما السيدة زينب تريد أن تحمل المجتمع الكوفي مسئولية ما جرى على الحسين ( ع ) و أهل بيته و أصحابه ... فهم الذين كاتبوا الحسين ... و هم الذين نكثوا البيعة مع مسلم بن عقيل و هم الذين قادوا الجيش لقتال الحسين ( ع ) .

و كأن السيدة زينب ( ع ) تضع نقطة وتريد من المجتمع الكوفي أن يغسل هذا الذنب العظيم الذي اقترفه و هذا ما حدث من ردود فعل لهذا الخطاب المؤثر حين قامت و انطلقت الثورات ... التي هدت أركان حكم بني أمية و تم ملاحقة الذين ساهموا في قتل الحسين و تم تصفيتهم واحداً تلو الآخر.

السيدة زينب في الشام ...
و استمرت المسيرة حتى وصل الركب الزينبي إلى الشام ... إلى حيث المجتمع الجاهلي ... الذي يعيش حالة من التخلف الفكري بسبب السياسة الإعلامية المضللة ...
و استقبل الركب بالفرح ... فهؤلاء في نظرهم خوارج ... تم القضاء عليهم في الحرب ... و كان ذلك اليوم بمثابة عيد عند أهل الشام ... و ما أصعبه من يوم على السيدة زينب ( ع ) ، و لكنها بقيت المرأة المجاهدة التي تحملت كل تلك المصائب و هي في عمر يتجاوز الخمسين عاماً و ذلك من خلال مواجهتها ليزيد و ذلك من خلال :

1) المواجهة الرسالية
وقفت السيدة زينب تخطب في مجلس يزيد معلنة انتصار الحق، و نهاية الحكم الأموي حيث قالت ( ع ) : الحمد لله رب العالمين و صلى الله على رسوله و آله أجمعين صدق الله ( سبحانه ) حيث يقول : " ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوأى أن كذبوا بآيات الله و كانوا بها يستهزؤن " أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض و آفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى . أن بنا على الله هواناً، وبك عليه كرامة ؟!
وأن ذلك لعظم خطرك عنده ؟ فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، جذلان مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا فمهلاً مهلاً، لا تطش جهلاً، أنسيت قول الله تعالى: " ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين "

2) تحذيره من المستقبل
أمام حاشية يزيد وقفت السيدة زينب ترسم مستقبل الحكم و أنه إلى زوال حيث قالت : " فكد كيدك واسع سعيك ، و ناصب جهدك ، فوالله لا تمحوا ذكرنا و لا تميت وحينا ... وهل رأيك إلا فند، وأيامك إلا عدد، وجمعك إلا بدد ... "
و بهذه الصورة كانت مسيرة الأربعين مسيرة إعلامية لمبادئ و قيم أهل البيت ( ع )، وإبطال دعوى الحكم الأموي ... وهكذا كانت مسيرة الأربعين منطلق لثورات الأحرار ...

ثم كلمة للأستاذ : باسم البحراني
تحدث فيها عن فضل زيارة الإمام الحسين (ع)

ثم قصيده للأخ : نادر الراهب
ثم كان للأخ ميثم الراهب و سعد العباس لطميتان بهذه المناسبة

صور من الحفل

أبو فاطمة
03-23-2006, 03:22 PM
مأجورين ومثابين
وأن شاء الله نرى هذه المحافل عامرة ومزدهرة بوجود الشباب وتفاعلهم وتفانيهم في خدمة أبا عبد الله
مشكور عبود على هذا التقرير الذي أعطى أنطباع رائع عن أعمال اللجنة والمجهود الذي تقوم به في مجال خدمة أهل البيت عليهم السلام .

للمزيد أن شاء الله

majeed110
03-23-2006, 04:54 PM
http://upload.arb7.com/uploads/deac510fcd.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/020cc1d2bf.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/d2da7de0ea.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/d3e39cdb91.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/a44c3fa6c4.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/e488233deb.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/3647e742e7.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/7b503cd794.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/057ede3e36.jpg

http://upload.arb7.com/uploads/20674919ef.jpg

صديق الجواد
03-23-2006, 07:03 PM
مأجورين ومثابين يا شباب
ويا ريت الأستاذ باسم البحراني يكتب كلمته ويزين بها الخبر
وشكراً لأعضاء لجنة الإمام الجواد (ع) شمعة الشويكة العزيزة

ابو حسن
03-24-2006, 01:35 AM
مأجورين ومثابين يا شباب
تسلم يا عبودي على هدا التقرير
والى الأمام ان شاء الله.............

أبوهشام
03-24-2006, 03:30 AM
ابوهشام وصل............................................... ....................................
اشكركم على هذا التقريروعلى المتابعة والتغطية الرائعة لبرامج اللجنة
متمنيا للجميع التوفيق

neutron
03-24-2006, 08:34 PM
مشكورين

عبود

مجيد

على هذا التقرير الرائع

الله يوفق لجنة الامام الجواد لإحياء مثل هذه المناسبات العظيمة

ابو جعفر
03-24-2006, 10:57 PM
الف شكر لكم يا أعضاء اللجنة المباركة
ودنا نشوف حفل أضخم وعلى مستوى الحدث
على العموم القادم أحلى وأحلى يا رياحين وأصمد من النخلة
جماعة تقوم على أساس ما كان لله ينمو ما ينخاف عليها
إلى الأمام يا لجنة الإمام الجواد

مطلع الشمس
03-25-2006, 01:06 PM
مشكورين ومثابين
عبود

مجيد

ولكم جزيل الشكر والاحترام.