المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع سجادة للصلاة


سندس
03-29-2006, 05:57 PM
هذي شفتها في أحد المنتديات إن شاء الله تعجبكم ...
حوار مع سجادة للصلاة
لا شك أن كل ابن آدم ينام وكل إنسان يأوي إلى فراشه ليلا ولكن هل تعرفون كيف كانت نومة فاطمة تلك الليلة ....؟

كانت نائمة في ليلة من ليالي الشتاء الباردة من بعد نصب وتعب من مشاغل الدنيا ما أكثرها فقد استلقت على فراشها وغرقت في نوم عميق جدا..
فاستيقظت قبل الفجر من عطش شديد ألم بها فنهضت لتشرب الماء وإذا بها تسمع أنينا يخرج من الأرض تلفتت حولها فذهب الأنين وعند عودتها للفراش وإذ بالأنين يعود مرة أخرى لكن في هذه المرة كان قويا كأنه صوت بكاء فتحسست الأرض بيدها حتى أمسكت سجادتها فاختفى الصوت وقالت متعجبة : أأنت التي تأنين يا سجادتي؟؟
قالت السجادة:نعم..
- ولماذا؟؟
- لقد أيقظك عطشك وشربت من الماء حتى ارتويت وأنا بحاجة إلى الماء ولا أجد من يرويني.
- وهل تريدين مني أن أحضر لك كأسا من الماء لترتوي
- لا.. ليس هذا الماء الذي يرويني .......... إنما يرويني دموع العابدين التائبين
- ومن أين لي أن آتي لك بهذا النوع من الماء
- وهذا هو سبب بكائي فأنهضي يا فاطمة وصلي ركعتين في ظلمة الليل حتى ينير الله لك ظلمة القبر والجزاء من جنس العمل ولم يبقى من الوقت إلا القليل وبعدها يؤذن المؤذن لصلاة الفجر
- دعيني وشأني يا سجادة
- يا فاطمة قومي لصلاة الفجر فأنها حياة للقلب والروح وقد حان موعد الأذان ليردد {الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم}
و أنت تستجيبين لنداء الدنيا في الليل و النهار ولا تستجيبين لنداء العزيز القهار
فقالت متضايقتا :دعيني أنام فأنت تشاهدينني كل يوم وأنا أعود منهكة متعبة
(ثم أخذت اللحاف ووضعته على صدرها فشعرت بالدفء واستسلمت لسلطان النوم)
قالت السجادة:يا فاطمة .. وهل تعطين لدنياك أكثر مما تعطينه لدينك؟
فقالت بلهجة متهكمة :اسكتي يا سجادتي أرجوك لا تتكلمي فاني متعبة ومرهقة أريد أن أنام
فسكتت السجادة لبرهة متأثرة بما قالته لها فاطمة فقالت بصوت حزين :
آه لرجال الفجر آه لرجال الفجر ألم تسمعين قول النبي "من صلى البرديين دخل الجنة " وقال " بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة "
فانتبهت فاطمة لغفلتها وقالت: فعلا إن الصلاة مهمة
-انهضي يا فاطمة أنهضي
-غدا أبدا إن شاء الله ولكن اتركيني اليوم لأنام فأني مرهقة
السجادة وهي متحسرة:من لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت علية جميع الأحوال ... ستنامين غدا في قبرك كثيرا وستذكرين كلامي ونصحي ..
(ثم تركتها السجادة ونامت فاطمة ولكنها كانت أطول نومة في حياتها فقد ماتت في تلك الساعة )

فأنشدت السجادة عندما علمت بوفاتها قائلتا :

يا من يعد غدا لتوبته
أعلى اليقين من بلوغ الغد
المرء في عيشه على أمل
ومنية الإنسان بالرصد
أيام عمرك كلها عدد
ولعل يومك آخر العدد

تحياتي..
سندس

ابو جعفر
03-30-2006, 02:39 AM
تسلم يا أديب القسم
ما شاء الله حصلنا أعضاء تهتم بالقسم
الى الأمام دوماً في منتداكم

سندس
03-30-2006, 06:10 PM
شكرا لك بس قلت أديبة القسم أني بنت بنت بنت بنت
رجائا لا تخاطبني بصيغة المذكر
أني سندس وسندس أسم بنت مو ولد