المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلامة المرهون.. الملامح والتفردات


الجواد
01-29-2010, 10:17 AM
العلامة المرهون.. الملامح والتفردات
[/URL] (javaXXXXXX:OpenWin('print.php?id=35164', 'prnArt', '750', '550', 'yes');)
[URL="http://rasid75.homeip.net/media/lib/pics/1264319943.jpg"]http://rasid75.homeip.net/media/lib/pics/thumbs/1264319943.jpg (javaXXXXXX:OpenWin('comments.php?id=35164', 'prnArt', '400', '480', 'no');) محمد الضوء (http://rasid75.homeip.net/writers.php?id=2924) * (http://rasid75.homeip.net/artc.php?id=35164#writer_desc) - 24 / 1 / 2010م - 11:02 ص


تنسجم ادوات قياس تأثير الشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية تماماً على فقيد القطيف الكبير العلامة الحجة الشيخ علي ابن الشيخ منصور آل مرهون «1334هـ-1431هـ» فهو رجل اجتماعي مؤثر، برز تأثيره الواسع الطيف على جيل المشايخ والخطباء والمؤلفين والشعراء وغيرهم ممن ظهروا عقب وفاة كبار مراجع القطيف في السنوات الهجرية 1362هـ و1363هـ و1367هـ، فقد شهدت هذه السنوات وفاة المرجع الديني الشيخ عبد الله بن معتوق التاروتي «1274هـ-1362هـ».
ووفاة المرجع الديني الشيخ ابي عبد الكريم: علي بن حسن علي الخنيزي «1285هـ - 1362هـ».
ووفاة المرجع الديني الشيخ منصور بن عبد الله آل سيف «1293هـ - 1362هـ».
ووفاة والده المرجع الديني الشيخ منصور بن علي آل مرهون «1294هـ - 1362هـ».
ووفاة المرجع الديني الشيخ ابي الحسن: علي بن حسن الخنيزي «1291هـ - 1363هـ».
ووفاة المرجع الديني السيد ماجد بن هاشم الحسيني العوامي «1279هـ - 1367هـ».
وعقب وفاة هولاء كان جيل من العلماء والفقهاء والمؤلفين والأدباء يتشكل معبراً عن مرحلة جديدة اتسمت بظروف مرحلتها، واتشحت بالحوادث والمجريات التي صاحبت تلك المرحلة.
لم يكن فقيدنا – رضوان الله عليه – خارجاً عن السياق هذأ او كان بعيداً عن مفردات هذا النص، بل كان في صميمه، عايشه وتألم وأنجز وضحى، وأسهم بغزارة المتخصص في رفد مرحلته بالمؤلفات المتنوعة، وبالوقوف وراء عشرات المؤلفين لكي يدفعوا بنتاجهم إلى عالم النشر في دوره بالعراق ولبنان.
كان الشيخ المرهون سيد مرحلته في هذا المضمار، كان مؤثراً وباحثاً لا في بطون الكتب والمخطوطات فحسب بل في إبراز سمة مهمة في هذه المرحلة تمثلت في تأليب المؤلفين على طباعة مالديهم، فكرّس بهذا الجهد معادلة لازالت تجد نفسها ملتزمة ومعمولاً بها حتى يومنا هذا.
ورغم التجاذبات المستمرة داخل التيار الديني الذي تحول شطر إيران والعراق ضمن بوصلة المرجعية غير المحلية، ورغم ان الأطار المحلي ضن بأن ينتج جهابزة من طراز المراجع الراحلين، ورغم هبوب «تسونامي» المد اليساري بمدارسه القومية والبعثية والاشتراكية والشيوعية على عموم منطقة الخليج والرياح القوية القادمة من الشام والعراق ومصر وحتى اليمن.
كان الشيخ المرهون بعيداً عن الانخراط في متاهات الصراعات المرجعية من جهة أو الصراعات الاجتماعية التي صنعتها الحركة اليسارية، كان ملتزماً حسيني، محمدي الهوى حسيني المنهج، ما وجدت عليه عثرة، وما صنف نفسه ضمن إطارات الانتماء المرجعي هذا أو التياري ذلك، فقد كان يقف والمسافات كلها بين يديه واحدة.
كان محباً للجميع، فوق الانتماءات، وخرج من إطار التحديات القاسية منصفاً بل وصاحب منهج خاص في الإنصاف والعدل الاجتماعي، حيث لم يفشل ولم يسقط في حسابات التعصب والرؤية المفردة، هذا ما ميزه وهذا ما ميز مريديه وأحبائه.
سماحة العلامة المرهون أحاط نفسه، وببساطة بالكلمة الطيبة والابتسامة الدائمة وأصبح الحلم عشيرة عنده، والخلق الكريم بستاناً تذوق ثماره كثيرون ونهل من عذب مائه كل من شعر بظمأ لخلق فاضل أو أحس بغياب القدوة الحسنة، التي كان هو مثالاً لها أباً روحياً وراعياً للبرامج والأنشطة والفعاليات، مسهماً في تفعيل الدور المؤسسي، رغم معاناته، وكونه واحداً من الرواد في هذا المجال، لم يفته وهو الخبير، أن يضيء سراجاً لكل رفاق مرحلته، فكان سراجه هو المقدم وكان دربه هو الأكثر حضوراً وتأثيراً حتى في تشييعه وتأبينه.
رحم الله شيخنا الفاضل وأسكنه الفسيح من جناته إنه سميع مجيب الدعاء..