رضي منصور
05-13-2006, 05:32 PM
خطابنا القرآني الموجه للأطفال وسبل التطوير
http://upload.arb7.com/uploads/dc95dcbbef.jpg
إعداد / رضي العسيف
ورقة التقديم في مؤتمر القرآن الكريم الأول بمملكة البحرين
بتاريخ 11-12/مايو /2006
http://64.246.58.199/media/lib/pics/1147491222.jpg
قال الإمام الصادق (ع) : ( من قرأ القرآن وهو شابٌ مؤمن، اختلط القرآن بلحمه ودمه، وجعله الله مع السفرة الكرام البررة، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة ) .
تعليم القرآن هو من المفردات الإسلامية المهمة حيث ينشأ الأولاد علي الفطرة ويسير إلي قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكن الأهواء منها وسوادها بأكدار المعصية والضلال .
ولقد عرف المسلمون الأوائل أهمية حفظ القرآن وأثره في نفوس الأبناء فانطلقوا يعلمون أبناءهم القرآن استجابة لتوجيهات النبي (ص) حيث يقول (ص) : ( خياركم من تعلم القرآن وعلمه )
ومن الأمور المهمة في هذا الجانب أن نبدأ بتعليم القرآن منذ الطفولة ذلك أن مقدرة الطفل علي الحفظ تبدأ منذ بداية تعلم الطفل الكلام وإتقانه أي بعد ثلاث سنوات ، وهناك العديد من الفوائد نذكر منها :
• /1 أنه يربط قلب الصغير بالقرآن ويحببه فيه " إذا ارتبط قلب الولد بالقرآن وفتح عينيه على آياته فإنه لن يعرف مبدأ يعتقده سوى مبادئ القرآن الكريم ولا يعرف تشريعًا يستقي منه سوى تشريع القرآن ولا يعرف بلسمًا لروحه وشفاء لنفسه سوى التخشع بآيات القرآن , فعندئذ يصل الأب إلى غايته المرجوة في تكوين ولده الروحي وإعداده إيمانيًا وخلقيًا ".
• /2 أنه يتربى على معاني القرآن الحقيقية , وليس فقط تجويده وإقامة حروفه .
• " التربية بالقرآن غايتها القريبة إتقان تلاوته , وحسن فهمه , وتطبيق تعاليمه , وهذا فيه كل العبودية والطاعة لله , والاهتداء بكلامه , والخوف منه , وتنفيذ أوامره والخشوع له أي أن دروس القرآن لو حققت غاياتها لكانت من أفضل الوسائل لتحقيق الهدف الأسمى للتربية الإسلامية , والأثر التربوي لجميع أسس التربية الدينية "
•/3 أن القرآن في الصغر , يصقل مواهب الصغير وينميها , ويزيد من مهاراته وقدراته . وقد أظهرت نتائج الدراسات , أن تلاوة القرآن الكريم وحفظه ودراسته أسهمت في تنمية مهارات القراءة والكتابة لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي , مما مكن التلاميذ في مدارس تحفيظ القرآن الكريم من الحصول على درجات أعلى من متوسط أقرانهم في مدارس التعليم العام, وأظهرت دراسات أخرى تفوق طالبات تحفيظ القرآن الكريم على طالبات المدارس العادية في مهارتي القراءة والإملاء.
خطوات علي الطريق الصحيح
هناك عدة طرق يمكن أن نسلكها لمساعدة الطفل علي الحفظ والعمل بما حفظ .
1) أولاً حتي يقبل أي شخص علي عمله بإخلاص لابد وأن يحب هذا العمل ويقتنع به علي أن يكون الإقناع ، والحب من جانب الأب والأم والأبناء مهما كان صغر سنهم فنحدثهم عن أهمية حفظ القرآن ، ومقدار الثواب الذي يناله حافظ القرآن ، وعن أهمية القرآن في حياتنا ، وأن نكون نحن لهم القدوة فيروننا ونحن نمسك المصحف لنقرأ ونحفظ ولنطلب أيضاً منهم أن يجلسوا بجانبنا ونحن نقرأ فالعاطفة التي تربطنا معهم أثناء القراءة تحببهم دائماً في الحفظ والقراءة من المصحف .
2 ) لابد لنا دائماً أن نهتم بشرح بسيط أثناء التلاوة حتي تتفتح معاني القرآن في قلوبهم ، فكثير من الآباء يرون أن أبناءهم غير قادرين علي الفهم أو الحفظ وهذا اعتقاد خاطئ فهذا الطفل الصغير له مقدرة عجيبة في تخزين المعلومات بصورة كبيرة .
3) ولنهدي الطفل مصحفاً خاصاً به ونعلمه كيفية المحافظة علي مصحفه ووضعه دائماً في مكان مخصص له وبذلك نكون قد علمنا أبننا حفظ مصحفه .
4 ) لنلجأ للطريقة الحديثة في الحفظ من الأشرطة المسموعة ونضعها دائماً في السيارة وتوجد أشرطة خاصة لتعليم الأطفال الحفظ وأيضاً هناك أقراص ليزر للكمبيوتر .
5) لنشرك الطفل في حلقات لتحفيظ القرآن لتكون هناك روح للتنافس في الحفظ .
6) أن للقرآن تأثير كبير علي النفس فينيرها ويهذبها ويضرب علي أوتارها وكلما اشتدت النفس صفاءً كلما ازدادت تأثيراً والطفل أقوي الناس صفاء وفطرته ما زالت نقية ، هذا بالإضافة إلي أن هذه السور تقدم للطفل موضوعاً متكاملاً بأسطر قليلة .
7 ) للمكافأة أثر كبير في التشجيع ولكن لا نجعلها غاية ، كي لا يحفظ الطفل القرآن الكريم ليحصل علي المكافآت ، ولكن لتحببه في الحفظ ، ومن ثم إذا كان هناك فرصة لنكافئه علي حفظه .
كيف أعود ابني المراهق علي القراءة اليومية• للقرآن ؟
يخطئ الآباء والأمهات الذين يعتقدون أنهم بالأمر أو بالترغيب فقد يتحول أبنائهم إلي أشخاص صالحون ، فالتربية عملية معقدة ، ومتراكمة ، ولن أستطيع أن أكون سلوك أو أزرع قيمه في نفس ابني إن لم أكن أنا في البداية ، وقبل أن نقول كيف نعود أبنائنا علي القراءة اليومية للقرآن ، لنسأل أنفسنا : هل نحن قدوة في هذه الموضوع ؟
والآن لنتحدث عن بقية الخطوات :
بعدما أكون قدوة في قراءتي للقرآن اليومية ، لنطبق بعدها الخطوات التالية :
1 )أضع جدول تنافس بيني وبينه ، فيمن يستطيع أن يختم القرآن في أقل من شهرين .
2 ) أحدد آيات معينة في وردنا اليومي ونحاول كلانا أن نبحث لها عن التفسير .
3 ) ندخل أحد أقرانه معنا في التنافس وبرنامج القراءة ، أحد أبناء أخواله أو أعمامه ، ونتصل به كل يومين لنعلم أين وصل في القراءة .
http://upload.arb7.com/uploads/dc95dcbbef.jpg
إعداد / رضي العسيف
ورقة التقديم في مؤتمر القرآن الكريم الأول بمملكة البحرين
بتاريخ 11-12/مايو /2006
http://64.246.58.199/media/lib/pics/1147491222.jpg
قال الإمام الصادق (ع) : ( من قرأ القرآن وهو شابٌ مؤمن، اختلط القرآن بلحمه ودمه، وجعله الله مع السفرة الكرام البررة، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة ) .
تعليم القرآن هو من المفردات الإسلامية المهمة حيث ينشأ الأولاد علي الفطرة ويسير إلي قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكن الأهواء منها وسوادها بأكدار المعصية والضلال .
ولقد عرف المسلمون الأوائل أهمية حفظ القرآن وأثره في نفوس الأبناء فانطلقوا يعلمون أبناءهم القرآن استجابة لتوجيهات النبي (ص) حيث يقول (ص) : ( خياركم من تعلم القرآن وعلمه )
ومن الأمور المهمة في هذا الجانب أن نبدأ بتعليم القرآن منذ الطفولة ذلك أن مقدرة الطفل علي الحفظ تبدأ منذ بداية تعلم الطفل الكلام وإتقانه أي بعد ثلاث سنوات ، وهناك العديد من الفوائد نذكر منها :
• /1 أنه يربط قلب الصغير بالقرآن ويحببه فيه " إذا ارتبط قلب الولد بالقرآن وفتح عينيه على آياته فإنه لن يعرف مبدأ يعتقده سوى مبادئ القرآن الكريم ولا يعرف تشريعًا يستقي منه سوى تشريع القرآن ولا يعرف بلسمًا لروحه وشفاء لنفسه سوى التخشع بآيات القرآن , فعندئذ يصل الأب إلى غايته المرجوة في تكوين ولده الروحي وإعداده إيمانيًا وخلقيًا ".
• /2 أنه يتربى على معاني القرآن الحقيقية , وليس فقط تجويده وإقامة حروفه .
• " التربية بالقرآن غايتها القريبة إتقان تلاوته , وحسن فهمه , وتطبيق تعاليمه , وهذا فيه كل العبودية والطاعة لله , والاهتداء بكلامه , والخوف منه , وتنفيذ أوامره والخشوع له أي أن دروس القرآن لو حققت غاياتها لكانت من أفضل الوسائل لتحقيق الهدف الأسمى للتربية الإسلامية , والأثر التربوي لجميع أسس التربية الدينية "
•/3 أن القرآن في الصغر , يصقل مواهب الصغير وينميها , ويزيد من مهاراته وقدراته . وقد أظهرت نتائج الدراسات , أن تلاوة القرآن الكريم وحفظه ودراسته أسهمت في تنمية مهارات القراءة والكتابة لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي , مما مكن التلاميذ في مدارس تحفيظ القرآن الكريم من الحصول على درجات أعلى من متوسط أقرانهم في مدارس التعليم العام, وأظهرت دراسات أخرى تفوق طالبات تحفيظ القرآن الكريم على طالبات المدارس العادية في مهارتي القراءة والإملاء.
خطوات علي الطريق الصحيح
هناك عدة طرق يمكن أن نسلكها لمساعدة الطفل علي الحفظ والعمل بما حفظ .
1) أولاً حتي يقبل أي شخص علي عمله بإخلاص لابد وأن يحب هذا العمل ويقتنع به علي أن يكون الإقناع ، والحب من جانب الأب والأم والأبناء مهما كان صغر سنهم فنحدثهم عن أهمية حفظ القرآن ، ومقدار الثواب الذي يناله حافظ القرآن ، وعن أهمية القرآن في حياتنا ، وأن نكون نحن لهم القدوة فيروننا ونحن نمسك المصحف لنقرأ ونحفظ ولنطلب أيضاً منهم أن يجلسوا بجانبنا ونحن نقرأ فالعاطفة التي تربطنا معهم أثناء القراءة تحببهم دائماً في الحفظ والقراءة من المصحف .
2 ) لابد لنا دائماً أن نهتم بشرح بسيط أثناء التلاوة حتي تتفتح معاني القرآن في قلوبهم ، فكثير من الآباء يرون أن أبناءهم غير قادرين علي الفهم أو الحفظ وهذا اعتقاد خاطئ فهذا الطفل الصغير له مقدرة عجيبة في تخزين المعلومات بصورة كبيرة .
3) ولنهدي الطفل مصحفاً خاصاً به ونعلمه كيفية المحافظة علي مصحفه ووضعه دائماً في مكان مخصص له وبذلك نكون قد علمنا أبننا حفظ مصحفه .
4 ) لنلجأ للطريقة الحديثة في الحفظ من الأشرطة المسموعة ونضعها دائماً في السيارة وتوجد أشرطة خاصة لتعليم الأطفال الحفظ وأيضاً هناك أقراص ليزر للكمبيوتر .
5) لنشرك الطفل في حلقات لتحفيظ القرآن لتكون هناك روح للتنافس في الحفظ .
6) أن للقرآن تأثير كبير علي النفس فينيرها ويهذبها ويضرب علي أوتارها وكلما اشتدت النفس صفاءً كلما ازدادت تأثيراً والطفل أقوي الناس صفاء وفطرته ما زالت نقية ، هذا بالإضافة إلي أن هذه السور تقدم للطفل موضوعاً متكاملاً بأسطر قليلة .
7 ) للمكافأة أثر كبير في التشجيع ولكن لا نجعلها غاية ، كي لا يحفظ الطفل القرآن الكريم ليحصل علي المكافآت ، ولكن لتحببه في الحفظ ، ومن ثم إذا كان هناك فرصة لنكافئه علي حفظه .
كيف أعود ابني المراهق علي القراءة اليومية• للقرآن ؟
يخطئ الآباء والأمهات الذين يعتقدون أنهم بالأمر أو بالترغيب فقد يتحول أبنائهم إلي أشخاص صالحون ، فالتربية عملية معقدة ، ومتراكمة ، ولن أستطيع أن أكون سلوك أو أزرع قيمه في نفس ابني إن لم أكن أنا في البداية ، وقبل أن نقول كيف نعود أبنائنا علي القراءة اليومية للقرآن ، لنسأل أنفسنا : هل نحن قدوة في هذه الموضوع ؟
والآن لنتحدث عن بقية الخطوات :
بعدما أكون قدوة في قراءتي للقرآن اليومية ، لنطبق بعدها الخطوات التالية :
1 )أضع جدول تنافس بيني وبينه ، فيمن يستطيع أن يختم القرآن في أقل من شهرين .
2 ) أحدد آيات معينة في وردنا اليومي ونحاول كلانا أن نبحث لها عن التفسير .
3 ) ندخل أحد أقرانه معنا في التنافس وبرنامج القراءة ، أحد أبناء أخواله أو أعمامه ، ونتصل به كل يومين لنعلم أين وصل في القراءة .