neutron
01-09-2006, 11:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآله الطاهرين
التوحيد : عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أحمد بن محمد بن أبي سعيد
عن أحمد بن محمد بن عبدالله الصغدي ، عن محمد بن يعقوب العسكري وأخيه معاذ
عن محمد بن سنان الحنظلي ، عن عبدالله بن عاصم ، عن عبدالرحمن بن قيس ، عن أبي
هاشم الرماني ( 1 ) عن زاذان ، عن سلمان الفارسي ، قال : سأل الجاثليق أميرالمؤمنين
عليه السلام : أخبرني عن ربك أيحمل أو يحمل ؟ فقال : إن ربنا جل جلاله
يحمل ولا يحمل . قال النصراني : كيف ذلك ( 2 ) ونحن نجد في الانجيل ( ويحمل
عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) ؟ فقال علي عليه السلام إن الملائكة تحمل العرش و
ليس العرش كما تظن كهيئة السرير ، ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر وربك
عزوجل مالكه ، لاأنه عليه ككون الشئ على الشئ ، وأمر الملائكة بحمله
فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه . قال النصراني : صدقت رحمك الله ( 3 ) .
الكافى : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن
يحيى ، قال : سألني أبوقرة المحدث أن ادخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام
فاستأذنته فأذن لي فدخل ، فسأله عن الحلال والحرام ، ثم قال له : أفتقر أن
الله محمول ؟ فقال أبوالحسن عليه السلام : كل محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج
والمحمول اسم نقص في اللفظ ، والحامل فاعل ، وهو في اللفظ مدحة ، وكذلك
قول القائل فوق ، وتحت ، وأعلى ، وأسفل ، وقد قال الله ( ( وله الاسماء الحسنى
فادعوه بها ) ولم يقل في كتبه إنه المحمول ، بل قال : إنه الحامل في البر والبحر
والممسك السماوات والارض أن تزولا ، والمحمول ما سوى الله ، ولم يسمع أحد
آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه ( يا محمول ) . قال أبوقرة : فإنه قال ( ويحمل
عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) وقال ( الذين يحملون العرش ) فقال أبوالحسن
عليه السلام : العرش ليس هوالله ، والعرش اسم علم وقدرة وعرش فيه كل شئ
ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لانه استعبد خلقه بحمل عرشه ، وهم حملة
علمه ، وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون ( 1 ) بعلمه ، وملائكة يكتبون أعمال
عباده ، واستعبد أهل الارض بالطواف حوله بيته ، والله على العرش استوى ، كما
قال ، والعرش ومن يحمله ومن حول العرش والله الحامل لهم الحافظ لهم الممسك
القائم على كل نفس ، وفوق كل شئ ، وعلى كل شئ ، ولا يقال محمول ولا
أسفل قولا مفردا لا يوصل بشئ فيفسد اللفظ والمعنى . قال أبوقرة : فتكذب
بالرواية التي جاءت : أن الله تعالى إذا غضب إنما يعرف غضبه أن الملائكة الذين
يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم ، فيخرون سجدا ، فإذا ( 1 ) ذهب الغضب
خف ورجعوا إلى مواقفهم ؟ فقال أبوالحسن عليه السلام : أخبرني عن الله تبارك وتعالى
منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه فمتى رضي وهو في صفتك لم يزل
غضبانا عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه ؟ كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من
حال إلى حال ، وأنه ( 2 ) يجري عليه ما يجري على المخلوقين ؟ سبحانه وتعالى !
لم يزل مع الزائلين ، ولم يتغير مع المتغيرين ، ولم يتبدل مع المتبدلين ، ومن
دونه في يده وتدبيره ، وكلهم إليه محتاج ، وهو غني عمن سواه ( 3 ) .
اللهم صلي على محمد وآله الطاهرين
التوحيد : عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أحمد بن محمد بن أبي سعيد
عن أحمد بن محمد بن عبدالله الصغدي ، عن محمد بن يعقوب العسكري وأخيه معاذ
عن محمد بن سنان الحنظلي ، عن عبدالله بن عاصم ، عن عبدالرحمن بن قيس ، عن أبي
هاشم الرماني ( 1 ) عن زاذان ، عن سلمان الفارسي ، قال : سأل الجاثليق أميرالمؤمنين
عليه السلام : أخبرني عن ربك أيحمل أو يحمل ؟ فقال : إن ربنا جل جلاله
يحمل ولا يحمل . قال النصراني : كيف ذلك ( 2 ) ونحن نجد في الانجيل ( ويحمل
عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) ؟ فقال علي عليه السلام إن الملائكة تحمل العرش و
ليس العرش كما تظن كهيئة السرير ، ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر وربك
عزوجل مالكه ، لاأنه عليه ككون الشئ على الشئ ، وأمر الملائكة بحمله
فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه . قال النصراني : صدقت رحمك الله ( 3 ) .
الكافى : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن
يحيى ، قال : سألني أبوقرة المحدث أن ادخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام
فاستأذنته فأذن لي فدخل ، فسأله عن الحلال والحرام ، ثم قال له : أفتقر أن
الله محمول ؟ فقال أبوالحسن عليه السلام : كل محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج
والمحمول اسم نقص في اللفظ ، والحامل فاعل ، وهو في اللفظ مدحة ، وكذلك
قول القائل فوق ، وتحت ، وأعلى ، وأسفل ، وقد قال الله ( ( وله الاسماء الحسنى
فادعوه بها ) ولم يقل في كتبه إنه المحمول ، بل قال : إنه الحامل في البر والبحر
والممسك السماوات والارض أن تزولا ، والمحمول ما سوى الله ، ولم يسمع أحد
آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه ( يا محمول ) . قال أبوقرة : فإنه قال ( ويحمل
عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) وقال ( الذين يحملون العرش ) فقال أبوالحسن
عليه السلام : العرش ليس هوالله ، والعرش اسم علم وقدرة وعرش فيه كل شئ
ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لانه استعبد خلقه بحمل عرشه ، وهم حملة
علمه ، وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون ( 1 ) بعلمه ، وملائكة يكتبون أعمال
عباده ، واستعبد أهل الارض بالطواف حوله بيته ، والله على العرش استوى ، كما
قال ، والعرش ومن يحمله ومن حول العرش والله الحامل لهم الحافظ لهم الممسك
القائم على كل نفس ، وفوق كل شئ ، وعلى كل شئ ، ولا يقال محمول ولا
أسفل قولا مفردا لا يوصل بشئ فيفسد اللفظ والمعنى . قال أبوقرة : فتكذب
بالرواية التي جاءت : أن الله تعالى إذا غضب إنما يعرف غضبه أن الملائكة الذين
يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم ، فيخرون سجدا ، فإذا ( 1 ) ذهب الغضب
خف ورجعوا إلى مواقفهم ؟ فقال أبوالحسن عليه السلام : أخبرني عن الله تبارك وتعالى
منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه فمتى رضي وهو في صفتك لم يزل
غضبانا عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه ؟ كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من
حال إلى حال ، وأنه ( 2 ) يجري عليه ما يجري على المخلوقين ؟ سبحانه وتعالى !
لم يزل مع الزائلين ، ولم يتغير مع المتغيرين ، ولم يتبدل مع المتبدلين ، ومن
دونه في يده وتدبيره ، وكلهم إليه محتاج ، وهو غني عمن سواه ( 3 ) .