الناصر
05-09-2007, 04:46 PM
من مواعظ الامام علي بن الحسين عليه السلام
أيها الناس اتقوا الله واعلموا انكم إليه راجعون ، فتجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوءٍ تود لو ان بينها وبينه أمداً بعيداً ويحزركم الله نفسة ويحك يا ابن آدم الغافل وليس مغفولأً عنه ، إن أجلك أسرع شيءٍ إليك قد اقبل نحوك حثيثاً ، يطلبك ويوشك ان يدركك فكأن قد أوفيت أجلك وقد قبض الملك روحك وصيرت الى قبرك وحيداً ، فرد إليك روحك واقتحم عليك ملكاك منكرٌ ونكيرٌ لمساءلتك وشديد امتحانك ، ألا وان اول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي ارسل إليك وعن دينك الذي كنت تدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه وعن عمرك فيما أفنيت وعن مالك من اين اكتسبته وفيما انفقته ، فخد حذرك وانظر لنفسك وأعد الجواب قبل الامتحان والمساءلة والاختبار ، فإن تك مؤمناً عارفاً بدينك متبعاً للصادقين موالياً لأولياء الله لقاك الله حجتك ، وأنطق لسانك بالصواب فأحسنت الجواب وبشرت بالجنة والرضوان من الله ، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان ، وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ودحضت حجتك وعييت من الجواب وبشرت بالنار واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم وتصلية جحيم .
واعلم يا ابن آدم ان وراء هذا اعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة ذلك يوم مجموع له الناس يوم مشهود يجمع الله فيه الأولين والآخرين يوم ينفخ في الصور ويبعثر فيه القبور ذلك يوم إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، ذلك يوم لا تقال فيه عثرة ، ولا تؤخذ من احد فدية ، ولا تقبل من احد معذرة ، ولا لأحد فيه مستقبل توبة ، ليس إلا الجزاء بالحسنات والجزاء بالسيئات ، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده . ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده .
فاحذروا ايها الناس من الذنوب والمعاصي ما قد نهاكم الله عنها وحذر كموها في الكتاب الصادق والبيان الناطق ولا تأمنوا مكر الله وتدميره عندما يدعوكم الشيطان اللعين إليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا ، فإن الله يقول : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طف من الشيطن تذكروا فإذا هم مبصرون ) الأعراف : 201 . وأشعروا قلوبكم خوف الله وتذكروا ما وعدكم في مرجعكم إليه من حسن ثوابه كما قد خوّفكم من شديد عقابه ، فإنه من خاف شيئاً حذره ومن حذر شيئاً تركه ، ولا تكونوا من الغافلين المائلين الى زهرة الحياة الدنيا الذين مكروا السيئات . أسأل الله لنا ولكم العون على تزود التقوى والزهد في الدنيا جعلنا الله وإياكم من الزاهدين في عاجل هذه الحياة الدنيا ، الراغبين في آجل ثواب الآخرة فإنما نحن له وبه
أيها الناس اتقوا الله واعلموا انكم إليه راجعون ، فتجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوءٍ تود لو ان بينها وبينه أمداً بعيداً ويحزركم الله نفسة ويحك يا ابن آدم الغافل وليس مغفولأً عنه ، إن أجلك أسرع شيءٍ إليك قد اقبل نحوك حثيثاً ، يطلبك ويوشك ان يدركك فكأن قد أوفيت أجلك وقد قبض الملك روحك وصيرت الى قبرك وحيداً ، فرد إليك روحك واقتحم عليك ملكاك منكرٌ ونكيرٌ لمساءلتك وشديد امتحانك ، ألا وان اول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي ارسل إليك وعن دينك الذي كنت تدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه وعن عمرك فيما أفنيت وعن مالك من اين اكتسبته وفيما انفقته ، فخد حذرك وانظر لنفسك وأعد الجواب قبل الامتحان والمساءلة والاختبار ، فإن تك مؤمناً عارفاً بدينك متبعاً للصادقين موالياً لأولياء الله لقاك الله حجتك ، وأنطق لسانك بالصواب فأحسنت الجواب وبشرت بالجنة والرضوان من الله ، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان ، وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ودحضت حجتك وعييت من الجواب وبشرت بالنار واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم وتصلية جحيم .
واعلم يا ابن آدم ان وراء هذا اعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة ذلك يوم مجموع له الناس يوم مشهود يجمع الله فيه الأولين والآخرين يوم ينفخ في الصور ويبعثر فيه القبور ذلك يوم إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، ذلك يوم لا تقال فيه عثرة ، ولا تؤخذ من احد فدية ، ولا تقبل من احد معذرة ، ولا لأحد فيه مستقبل توبة ، ليس إلا الجزاء بالحسنات والجزاء بالسيئات ، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده . ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده .
فاحذروا ايها الناس من الذنوب والمعاصي ما قد نهاكم الله عنها وحذر كموها في الكتاب الصادق والبيان الناطق ولا تأمنوا مكر الله وتدميره عندما يدعوكم الشيطان اللعين إليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا ، فإن الله يقول : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طف من الشيطن تذكروا فإذا هم مبصرون ) الأعراف : 201 . وأشعروا قلوبكم خوف الله وتذكروا ما وعدكم في مرجعكم إليه من حسن ثوابه كما قد خوّفكم من شديد عقابه ، فإنه من خاف شيئاً حذره ومن حذر شيئاً تركه ، ولا تكونوا من الغافلين المائلين الى زهرة الحياة الدنيا الذين مكروا السيئات . أسأل الله لنا ولكم العون على تزود التقوى والزهد في الدنيا جعلنا الله وإياكم من الزاهدين في عاجل هذه الحياة الدنيا ، الراغبين في آجل ثواب الآخرة فإنما نحن له وبه