عبودي
02-14-2006, 09:29 AM
http://www.rasid.com/media/lib/pics/1139781207.jpg
الطائفة الشيعة في دبي تتشح بأحزان عاشوراء
أحيت الطائفة الشيعية في الإمارات ذكرى عاشوراء بمجالس عزاء وشعائر دينية أقيمت في المساجد والحسينيات في أنحاء البلاد.
والطائفة الشيعية التي تتشح في هذه الأيام بالحزن حدادا على مقتل الامام الحسين بن علي، ابن بنت الرسول محمد، في كربلاء تعتبر جزءا من نسيج المجتمع الإماراتي.
«عاد علي الأكبر إلى القتال، آجركم الله، قاتلهم قتالا شديدا، وأكثرَ فيهم القتل، مع ما به من الجراحات ومن العطش»، يمضي قاريء العزاء ذات ليلة من الليالي العشر الأوائل من شهر محرم الهجري في سرده لفصل من فصول السيرة الحسينية في مسجد الإمام الباقر في منطقة القصيص في دبي.
ثمة دموع غزيرة تنهمر هنا من مآقي حشود من أبناء الطائفة الشيعية التي أمت المسجد للاستماع إلى قاريء العزاء وهو يسرد على مسامعهم، بصوت حزين أقرب إلى النعي والنشيج، قصة مقتل علي الأكبر أحد أبناء الحسين في مواجهة دامية مع جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.
وإذ يجيل المرء النظر في أنحاء المسجد الذي يغص بالرواد، فإنه لا يرى سوى جموعا من الحاضرين وهم يجلسون مطأطئي الرؤوس ويغطون عيونهم بأيديهم، يكفكفون بها دموعا تنساب على الخدود وهم يصغون إلى قارئ العزاء.
وهكذا يشد الحاضرون الرحال بأخيلتهم عائدين نحو واقعة كربلاء، التي شكلت منعطفا أساسيا في المراحل الأولى لنشوء التشيع تاريخيا، ليسترجعوا من دون أدنى شك مشاهد لمواقف بطولية من التضحية والفداء لم يتردد أصحابها في بذلها رغم انعدام التكافؤ عددا وعدة بينهم وبين الجيش الأموي المقابل.
الموزاييك الشيعي وجذوره
للوجود الشيعي في دبي جذور عميقة في تاريخ هذه الإمارة الخليجية.
ويشير الكاتب والباحث محمد عبد الله الأنصاري إلى أن الشيعة في الإمارات يتمركزون بالإضافة إلى دبي، في كل من إمارتي أبو ظبي والشارقة.
والشيعة هنا، شأنهم في ذلك شأن بقية الجماعات الدينية في الإمارات، يتحدرون من أصول عرقية مختلفة.
ويقول عباس عبد الله مكي، عضو مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية الخيرية في دبي: «الشيعة في دبي هم البحارنة، وكذلك مجموعات أخرى من المواطنين الموجودين في دبي منذ نشأتها».
ويضيف أن«هؤلاء كلهم من الشيعة الإمامية ومن أتباع أهل البيت».
و«البحارنة» هم العرب من الشيعة ويتحدرون في الأصل من مناطق في شرقي الجزيرة العربية، كالإحساء والقطيف في السعودية، أو البحرين.
ويؤكد مكي بأن «البحارنة أصلا كانوا موجودين منذ النشأة. تقريبا قبل 200 سنة صار استقرار في دبي، كاستقرار مدني. أصبحت في دبي مدنية مستقرة لمجموعات من الفئات السكانية وكان منهم البحارنة».
أما غير العرب من الشيعة فيتوزعون على عدة جماعات أبرزها اللارية والأشكنانية، وهم من أصول إيرانية، والحيدر آبادية، وهم من أصول هندية، كما يوحي بذلك اسمهم.
ويلفت مكي إلى أن أبناء هذه الجماعات غير العربية الأصل «وجودهم قديم في دبي»، وأكثرهم كانوا «من تجار السوق».
مهن وحرف بحرية
ودبي كما هو معروف عنها منذ أمد بعيد مرفأ تجاري ومحطة تعبر من خلالها البضائع من أنحاء العالم.
فلا غرابة أن يرتبط وجود الشيعة العرب، أو البحارنة، فيها بالبحر والمهن المتصلة به، حيث كان يجري التمييز بين شرائحهم على أساس المهن التي يعملون بها.
ولعل أبرز الشرائح الإجتماعية التي تمكن الإشارة إليها في هذا السياق هي «القلاليف» (ومفردها قلاف) و«الصاغة» (ومفردها صائغ).
ويقول مكي: «القلاليف هم الجماعة الذين يشتغلون في صناعة الخشب، صناعة السفن».
ويضيف: «أما الصاغة فهم الذين يشتغلون على صناعة الحلي».
ويوضح قائلا: «لأن اللؤلؤ، أو الذهب أو الفضة، الذي كان يُجلَب إلى المنطقة، كانت تتم صياغته إلى حلي. فهؤلاء الصاغة هم الذين يشتغلون في الحلي».
ومعظم الصاغة كانوا يعملون في محلات صغيرة في سوق الذهب القديم في دبي، الذي ما يزال قائما إلى اليوم.
مساجد ومآتم
ومن أشهر دور العبادة للشيعة تلك التي توجد في منطقة بر دبي على مقربة من سوق المدينة القديم، فهناك تعلو مئذنة وقبة مسجد الإمام علي، أقدم مساجد الشيعة في دبي، وبالقرب منه عدد من المآتم.
والـ«مأتم»، هو المبنى الذي يُعرَف لدى الشيعة في أماكن أخرى، كما في العراق ولبنان وإيران وغيرها، باسم «الحسينية»، ويُخَصَّص عموما لمراسم قراءة السيرة الحسينية، فضلا عن أنشطة دينية أخرى مثل إحياء الموالد ومناسبات ولادات الأئمة ووفياتهم وختم القرآن وأعمال البر وما إلى ذلك.
ويعتبر «مأتم الحاجي ناصر» و«مأتم العدواني»، ويقعان على مقربة من مسجد الإمام علي، من أشهر المآتم الموجودة في دبي.
ويحدثنا الباحث والكاتب الأنصاري: «أما مأتم الحاجي ناصر آل خميس فمن أقدم الأماكن في دبي».
والحاجي ناصر، وهو من أصل بحريني، «كان من تجار دبي وكانت له مكانة مرموقة في دبي، فبنى هذا المكان لأجل مجالس الحسين عليه السلام، وللتوعية والإرشاد».
ويتابع الأنصاري قائلا: «والمكان سُجِّل في اليونيسكو على أنه معلم أثري قديم. وقد رُمِّم قبل سنتين».
ويؤكد الأنصاري بأن مأتم الحاجي ناصر، الذي شُيّد حوالي العام 1840 ميلادية، «ما شاء الله فيه روحانية، وفيه قدسية، بمكانته وبأسلوبه وبطرازه القديم».
حرية التعدد الديني
وليست هنالك إحصائيات دقيقة أو تقريبية حول عدد الطائفة الشيعية في الإمارات، ولكن هناك شبه إجماع على أن الوجود الشيعي الأكبر هو في إمارة دبي.
ويؤكد عباس مكي أن أجواء الحرية الدينية السائدة في البلاد تبدد أية تساؤلات عن مدى ما يتمتع به أبناء الأقلية الشيعية من حرية في ممارسة شعائرهم الدينية.
وردا على سؤال حول طبيعة علاقة الشيعة بالسلطة في بلد غالبية سكانه من السنة، يجيب قائلا: «والله علاقة المواطن مع حكومته. والحكومة ليس لديها تمييز أبدا ما بين المواطنين، وخصوصا في أداء شعائرهم».
ويشير إلى أن الإمارات فيها «ليس فقط المسلمين، وإنما في البلد فئات أخرى تدين بأديان أخرى».
ويؤكد بأن «السياسة (المُتَّبَعَة) ترى أن الجانب الديني يجب أن يُعطى حرية - » لكم دينكم ولي دين« يعني - وتكفل لهم الحرية بشرط أن لا يتجاوزوا بحريتهم هذه حريات الآخرين».
بواكي الحسين وصحبه
وفي تواشج الراهن والماضي في مراسم إحياء عاشوراء، يمضي قارئ العزاء في سرده لقصة مقتل الحسين، وسط مد تصاعدي من تفاعل الحضور مع الحدث، بحيث يضج المجلس بالبكاء والنحيب عند وصول السرد إلى مقتل كل فرد من أفراد الكوكبة التي قضت مع الحسين في كربلاء.
ويستمر سيل الدموع يهمي غزيرا مع مشهد النساء البواكي وهن يخرجن من الخيام، لينعين صرعى كربلاء.
فإثر مقتل علي الأكبر، يروي قاريء العزاء، تخرج زينب، أخت الحسين، وعماته الأخريات من الخيام، وهن يذرفن الدمع متفجعات على منظر علي الأكبر وقد عاد به جواده إلى المخيم مضرجا بالدماء ومثخنا بالجراح.
وهكذا، ووسط أجواء الحزن العارم التي تخيم على حياة الشيعة في أيام عاشوراء من كل عام، يجد أبناء الطائفة في دبي مناسبة لإحياء ذكرى كربلاء الأليمة بأشعار ومراثي تقطر حزنا ومشاعر من المظلومية التاريخية تلقى على إيقاع لطم الصدور.
ويصدح صوت الناعي قائلا: «يا شهيدا أنت لا غسل، ولا كفن، دامي البدن!»
وترتج القاعة على صوت جمهور الباكين وهم يضربون صدروهم ويرددون معه «يا حسين! يا حسين!»
الطائفة الشيعة في دبي تتشح بأحزان عاشوراء
أحيت الطائفة الشيعية في الإمارات ذكرى عاشوراء بمجالس عزاء وشعائر دينية أقيمت في المساجد والحسينيات في أنحاء البلاد.
والطائفة الشيعية التي تتشح في هذه الأيام بالحزن حدادا على مقتل الامام الحسين بن علي، ابن بنت الرسول محمد، في كربلاء تعتبر جزءا من نسيج المجتمع الإماراتي.
«عاد علي الأكبر إلى القتال، آجركم الله، قاتلهم قتالا شديدا، وأكثرَ فيهم القتل، مع ما به من الجراحات ومن العطش»، يمضي قاريء العزاء ذات ليلة من الليالي العشر الأوائل من شهر محرم الهجري في سرده لفصل من فصول السيرة الحسينية في مسجد الإمام الباقر في منطقة القصيص في دبي.
ثمة دموع غزيرة تنهمر هنا من مآقي حشود من أبناء الطائفة الشيعية التي أمت المسجد للاستماع إلى قاريء العزاء وهو يسرد على مسامعهم، بصوت حزين أقرب إلى النعي والنشيج، قصة مقتل علي الأكبر أحد أبناء الحسين في مواجهة دامية مع جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.
وإذ يجيل المرء النظر في أنحاء المسجد الذي يغص بالرواد، فإنه لا يرى سوى جموعا من الحاضرين وهم يجلسون مطأطئي الرؤوس ويغطون عيونهم بأيديهم، يكفكفون بها دموعا تنساب على الخدود وهم يصغون إلى قارئ العزاء.
وهكذا يشد الحاضرون الرحال بأخيلتهم عائدين نحو واقعة كربلاء، التي شكلت منعطفا أساسيا في المراحل الأولى لنشوء التشيع تاريخيا، ليسترجعوا من دون أدنى شك مشاهد لمواقف بطولية من التضحية والفداء لم يتردد أصحابها في بذلها رغم انعدام التكافؤ عددا وعدة بينهم وبين الجيش الأموي المقابل.
الموزاييك الشيعي وجذوره
للوجود الشيعي في دبي جذور عميقة في تاريخ هذه الإمارة الخليجية.
ويشير الكاتب والباحث محمد عبد الله الأنصاري إلى أن الشيعة في الإمارات يتمركزون بالإضافة إلى دبي، في كل من إمارتي أبو ظبي والشارقة.
والشيعة هنا، شأنهم في ذلك شأن بقية الجماعات الدينية في الإمارات، يتحدرون من أصول عرقية مختلفة.
ويقول عباس عبد الله مكي، عضو مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية الخيرية في دبي: «الشيعة في دبي هم البحارنة، وكذلك مجموعات أخرى من المواطنين الموجودين في دبي منذ نشأتها».
ويضيف أن«هؤلاء كلهم من الشيعة الإمامية ومن أتباع أهل البيت».
و«البحارنة» هم العرب من الشيعة ويتحدرون في الأصل من مناطق في شرقي الجزيرة العربية، كالإحساء والقطيف في السعودية، أو البحرين.
ويؤكد مكي بأن «البحارنة أصلا كانوا موجودين منذ النشأة. تقريبا قبل 200 سنة صار استقرار في دبي، كاستقرار مدني. أصبحت في دبي مدنية مستقرة لمجموعات من الفئات السكانية وكان منهم البحارنة».
أما غير العرب من الشيعة فيتوزعون على عدة جماعات أبرزها اللارية والأشكنانية، وهم من أصول إيرانية، والحيدر آبادية، وهم من أصول هندية، كما يوحي بذلك اسمهم.
ويلفت مكي إلى أن أبناء هذه الجماعات غير العربية الأصل «وجودهم قديم في دبي»، وأكثرهم كانوا «من تجار السوق».
مهن وحرف بحرية
ودبي كما هو معروف عنها منذ أمد بعيد مرفأ تجاري ومحطة تعبر من خلالها البضائع من أنحاء العالم.
فلا غرابة أن يرتبط وجود الشيعة العرب، أو البحارنة، فيها بالبحر والمهن المتصلة به، حيث كان يجري التمييز بين شرائحهم على أساس المهن التي يعملون بها.
ولعل أبرز الشرائح الإجتماعية التي تمكن الإشارة إليها في هذا السياق هي «القلاليف» (ومفردها قلاف) و«الصاغة» (ومفردها صائغ).
ويقول مكي: «القلاليف هم الجماعة الذين يشتغلون في صناعة الخشب، صناعة السفن».
ويضيف: «أما الصاغة فهم الذين يشتغلون على صناعة الحلي».
ويوضح قائلا: «لأن اللؤلؤ، أو الذهب أو الفضة، الذي كان يُجلَب إلى المنطقة، كانت تتم صياغته إلى حلي. فهؤلاء الصاغة هم الذين يشتغلون في الحلي».
ومعظم الصاغة كانوا يعملون في محلات صغيرة في سوق الذهب القديم في دبي، الذي ما يزال قائما إلى اليوم.
مساجد ومآتم
ومن أشهر دور العبادة للشيعة تلك التي توجد في منطقة بر دبي على مقربة من سوق المدينة القديم، فهناك تعلو مئذنة وقبة مسجد الإمام علي، أقدم مساجد الشيعة في دبي، وبالقرب منه عدد من المآتم.
والـ«مأتم»، هو المبنى الذي يُعرَف لدى الشيعة في أماكن أخرى، كما في العراق ولبنان وإيران وغيرها، باسم «الحسينية»، ويُخَصَّص عموما لمراسم قراءة السيرة الحسينية، فضلا عن أنشطة دينية أخرى مثل إحياء الموالد ومناسبات ولادات الأئمة ووفياتهم وختم القرآن وأعمال البر وما إلى ذلك.
ويعتبر «مأتم الحاجي ناصر» و«مأتم العدواني»، ويقعان على مقربة من مسجد الإمام علي، من أشهر المآتم الموجودة في دبي.
ويحدثنا الباحث والكاتب الأنصاري: «أما مأتم الحاجي ناصر آل خميس فمن أقدم الأماكن في دبي».
والحاجي ناصر، وهو من أصل بحريني، «كان من تجار دبي وكانت له مكانة مرموقة في دبي، فبنى هذا المكان لأجل مجالس الحسين عليه السلام، وللتوعية والإرشاد».
ويتابع الأنصاري قائلا: «والمكان سُجِّل في اليونيسكو على أنه معلم أثري قديم. وقد رُمِّم قبل سنتين».
ويؤكد الأنصاري بأن مأتم الحاجي ناصر، الذي شُيّد حوالي العام 1840 ميلادية، «ما شاء الله فيه روحانية، وفيه قدسية، بمكانته وبأسلوبه وبطرازه القديم».
حرية التعدد الديني
وليست هنالك إحصائيات دقيقة أو تقريبية حول عدد الطائفة الشيعية في الإمارات، ولكن هناك شبه إجماع على أن الوجود الشيعي الأكبر هو في إمارة دبي.
ويؤكد عباس مكي أن أجواء الحرية الدينية السائدة في البلاد تبدد أية تساؤلات عن مدى ما يتمتع به أبناء الأقلية الشيعية من حرية في ممارسة شعائرهم الدينية.
وردا على سؤال حول طبيعة علاقة الشيعة بالسلطة في بلد غالبية سكانه من السنة، يجيب قائلا: «والله علاقة المواطن مع حكومته. والحكومة ليس لديها تمييز أبدا ما بين المواطنين، وخصوصا في أداء شعائرهم».
ويشير إلى أن الإمارات فيها «ليس فقط المسلمين، وإنما في البلد فئات أخرى تدين بأديان أخرى».
ويؤكد بأن «السياسة (المُتَّبَعَة) ترى أن الجانب الديني يجب أن يُعطى حرية - » لكم دينكم ولي دين« يعني - وتكفل لهم الحرية بشرط أن لا يتجاوزوا بحريتهم هذه حريات الآخرين».
بواكي الحسين وصحبه
وفي تواشج الراهن والماضي في مراسم إحياء عاشوراء، يمضي قارئ العزاء في سرده لقصة مقتل الحسين، وسط مد تصاعدي من تفاعل الحضور مع الحدث، بحيث يضج المجلس بالبكاء والنحيب عند وصول السرد إلى مقتل كل فرد من أفراد الكوكبة التي قضت مع الحسين في كربلاء.
ويستمر سيل الدموع يهمي غزيرا مع مشهد النساء البواكي وهن يخرجن من الخيام، لينعين صرعى كربلاء.
فإثر مقتل علي الأكبر، يروي قاريء العزاء، تخرج زينب، أخت الحسين، وعماته الأخريات من الخيام، وهن يذرفن الدمع متفجعات على منظر علي الأكبر وقد عاد به جواده إلى المخيم مضرجا بالدماء ومثخنا بالجراح.
وهكذا، ووسط أجواء الحزن العارم التي تخيم على حياة الشيعة في أيام عاشوراء من كل عام، يجد أبناء الطائفة في دبي مناسبة لإحياء ذكرى كربلاء الأليمة بأشعار ومراثي تقطر حزنا ومشاعر من المظلومية التاريخية تلقى على إيقاع لطم الصدور.
ويصدح صوت الناعي قائلا: «يا شهيدا أنت لا غسل، ولا كفن، دامي البدن!»
وترتج القاعة على صوت جمهور الباكين وهم يضربون صدروهم ويرددون معه «يا حسين! يا حسين!»