رضي منصور
02-15-2008, 11:10 AM
منهج الإمام الحسن (ع) الثقافي
بقلم رضي العسيف
6/2/1429هـ
مارس أئمة الهدى أدوراً متعددة في سبيل الحفاظ على الكيان الإسلامي، وصيانته من أيدي العابثين الهادفين إلى تحريفه وفق شهواتهم وأهوائهم الفاسدة.
ومن بين تلك الأساليب التي مارسها الأئمة (ع) أسلوب التثقيف ونشر العلم في أرجاء الأمة، وقد مارس الأئمة هذا الدور على أكمل وجه فهم ( خزان العلم ) كما جاء في الزيارة الجامعة، فكان لكل إمام منهج ثقافي سعى لنشره وبثه في صفوف الأمة موضحاً بذلك صورة الإسلام الصحيحة.
الإمام الحسن (ع) ... خزينة العلم
إن من يقرأ سيرة الإمام الحسن (ع) فإنه يجد هذا الجانب جلياً في حياته، منذ نعومة أظفاره، وهناك الكثير من القصص في هذا الجانب، نقتطف منها هذه القصة:
سأل ملك الرّوم الحسن بن عليٍّ (عليه السلام) عن سبعة أشياءٍ خلقها الله لم تركض في رحمٍ: فقال (عليه السلام): أوّل هذه آدم (عليه السلام)، ثم حوّا، ثم كبش إبراهيم، ثم ناقة صالحٍ، ثم إبليس الملعون، ثم الحية، ثم الغراب الذي ذكره الله في القرآن.
ثمّ سأله الملك عن أرزاق الخلائق؟ فقال (عليه السلام): أرزاق الخلائق في السّماء الرّابعة، تنزل بقدرٍ وتبسط بقدرٍ.
ثمّ سأله عن أرواح المؤمنين: أين يكونون إذا ماتوا؟ فقال (عليه السلام): تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كلّ ليلة جمعةٍ - وهو عرش الله الأدنى - منها يبسط الله الأرض وإليه يطويها، ومنها المحشر، ومنها استوى ربّنا على السّماء والملائكة.
ثمّ سأله عن أرواح الكفّار: أين تجتمع؟ فقال (عليه السلام): تجتمع في وادي حضر موت وراء مدينة اليمن، ثمّ يبعث الله نارا من المشرق وناراً من المغرب، ويتبعها بريحين شديدتين، ويحشر النّاس عند صخرة بيت المقدس، فيحشر أهل الجنّة عن يمين الصّخرة ويزدلف المتّقون، وتصير جهنّم عن يسار الصّخرة في تخوم الأرضين السّابعة، وفيها الفلق والسّجّين، فيعرف الخلائق من عند الصّخرة، فمن وجبت له الجنة دخلها، ومن وجبت له النّار دخلها. وذلك قوله تعالى: (فريق في الجنّة وفريق في السعير).
وقد مارس الأمام الحسن المجتبى (ع) هذا الدور عبر العديد من الطرق، منها:
أولاً : وعي حالة المجتمع الثقافية
لكي تنجح عملية التثقيف ونشر الفكر لابد من دراسة صحيحة للأوضاع الثقافية التي يعيشها المجتمع ورصد أهم الظواهر الثقافية والحركات الثقافية، والمؤثرات الثقافية في ذلك المجتمع، حتى يتم تقديم البرنامج الثقافي الناجح.
ولو تأملنا في الفترة التي عاشها الإمام الحسن (ع) لوجدنا أن هناك حالة من التضليل والتجهيل مارسها الجهاز الأموي، مستخدماً في ذلك أساليب تنم عن حقد دفين في نفس بني أمية ( معاوية) ولهذا استخدم معاوية ( المنبر) وسيلة تخدير الناس وبث الحقد والكراهية للإمام علي (ع) وبلغ عدد المنابر التي كانت تلهج بسب الإمام علي (ع) 120 ألف منبر!! وقد طُلب من معاوية الكف عن ذلك لكنه قال ( لا والله حتى يربو عليها الصغير ويهرم عليها الكبير ولا يذكر ذاكراً له فضلاً )!!
إضافة لهذا الأسلوب فقد قام معاوية بشراء الذمم وذلك عبر القيام بحركة وضع الأحاديث ضد الإمام علي (ع) وأهل البيت (ع) وتحفيز الناس للمساهمة في تلك العملية عبر إغرائهم بالأموال، ولهذا يقول الإمام الباقر (ع) : ( .. ويروون على علي أشياء قبيحة وعن الحسن والحسين ما يعلم الله أنهم رووا في ذلك الباطل والكذب والزور) ومثال ذلك ما رواه سمرة بن جندب الذي قبض أربعمائة ألف درهم في سبيل رواية ضد الإمام علي(ع)، وكذلك ما قام به أبو هريرة من حياكة الأحاديث في مقابل مكافئة معاوية حيث نال إمارة المدينة!!.
أمام هذه الحرب الإعلامية وهذا الجو الثقافي المضاد نتج مجتمع متخلف لا يعرف الحقيقة أصلاً، حتى أنه يُنقل أنه قال رجل من أهل الشام من زعمائهم وأهل الرأي والعقل منهم: من أبو تراب هذا الذي يلعنه الإمام على المنبر؟!
قال الزعيم الشامي : أراه لصاً من لصوص الفتن!!
إذاً فأمام هذه الحالة الثقافية البائسة، وأمام هذه الحرب الضروس لابد من منهج سليم للتصدي لمثل هذه الثقافة ، وهذا ما قام به الإمام الحسن (ع) .
ثانياً: اغتنام الفرص للتوعية الجماهيرية الصحيحة :
هناك مناسبات ينبغي أن لا تُفوّت وأن لا تذهب سدى دون الاستفادة منها في بث القيم والمثل الإسلامية الأصيلة، وهنا لابد من اغتنام فرصة التجمهر و تنويرها بالفكر الصحيح.
وهذا ما مارسه الإمام الحسن (ع) حينما قدم إلى الشام وطُلب منه أن يصعد المنبر ليمدح معاوية، ولأن الإمام الحسن (ع) يعلم بعقلية المجتمع الشامي اغتنم هذه الفرصة وصار يُعرّف ذلك المجتمع بشخصيته وما يمثله في الأمة، حيث قال (ع): ( من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، فأنا الحسن بن علي وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله. أنا ابن رسول الله، أنا ابن نبي الله، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن البشير النذير،... ) واستمر الإمام في التعريف بشخصيته ومكانته ليكسر ذلك الطوق وذلك الحصار الثقافي الذي ضُرب على المجتمع الشامي، حتى اغتاظ معاوية، وأمر الإمام الحسن (ع) بالنزول، ولكن الإمام (ع) وضح في هذه الفرصة وامام تلك الجموع الصورة الصحيحة للخليفة، حيث قال : إنما الخليفة من سار بكتاب الله وسنة رسول الله، ليس الخليفة من سار بالجور وعطل السنة، واتخذ الدنيا أباً وأماً، ملك ملكاً متع به قليلاً، ثم تنقلع لذته، وتبقى تبعته).
ثالثاً: تربية الكوادر الثقافية:
إن عملية التغيير الاجتماعي لابد لها من تورف الرجال الواعيين، وهذا ما مارسه الإمام الحسن (ع) ، حيث قام بتربية مجموعة من الرجال تربية ثقافية، وأعدهم إعداداً سليماً ليمارسوا دور تثقيف الأمة تثقيفاً أصيلاً.
وقد اعترف معاوية بمكانة وقدرة صعصة بن صوحان الثقافية بقوله : ( هكذا فلتكن الرجال) بعد أن رأى منه المواقف البطولية والتي تنم عن مدى الولاء والمخزون الثقافي الذي كان يختزن هذا الرجل الموالي.
وكان من بين طليعة الإمام الحسن (ع) : عبدالله بن جعفر، وعبدالله بن العباس، ومسلم بن عقيل، ... وغيرهم، وهؤلاء كان بمثابة حلقة وصل بين الإمام الحسن (ع) والمجتمع، وبمثابة صوت الإمام الحسن (ع) حيث كانوا يوصلون توجيهاته للمجتمع، كما كانت لهم مواقف بطولية دفاعية عن أهل البيت (ع) وتوضيح قيمهم للمجتمع.
رابعاً: توجيهات الإمام الحسن (ع) الثقافية
هناك الكثير من الكلمات التي وجهها الإمام (ع) للأمة يحثهم على التعلم والمعرفة والتفكر، وإليك بعضها:
قال (ع) لبنيه : ( تعلموا العلم فإنكم صغار قوم، وكبارهم غداً، من لم يحفظ منكم فليكتب).
وقال (ع) : ( علم الناس وتعلم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك وعلمت ما لم تعلم).
وقال (ع) : ( عليكم بالفكر فإنه حياة قلب البصير ومفاتيح أبواب الحكمة).
وقال (ع) : ( عجبت لمن يفكر في مأكوله كيف لا يفكر في معقوله، فيجنب بطنه ما يؤذيه ويدع صدره ما يرديه).
وهكذا مارس الإمام الحسن (ع) الدور الثقافي بأرقى الأساليب، وأوضح الإسلام بأفضل صورة، وهذا ما يجب علينا أن نمارسه حين نقوم بعملية تثقيف اجتماعية بهدف بث القيم والمثل الإسلامية.
بقلم رضي العسيف
6/2/1429هـ
مارس أئمة الهدى أدوراً متعددة في سبيل الحفاظ على الكيان الإسلامي، وصيانته من أيدي العابثين الهادفين إلى تحريفه وفق شهواتهم وأهوائهم الفاسدة.
ومن بين تلك الأساليب التي مارسها الأئمة (ع) أسلوب التثقيف ونشر العلم في أرجاء الأمة، وقد مارس الأئمة هذا الدور على أكمل وجه فهم ( خزان العلم ) كما جاء في الزيارة الجامعة، فكان لكل إمام منهج ثقافي سعى لنشره وبثه في صفوف الأمة موضحاً بذلك صورة الإسلام الصحيحة.
الإمام الحسن (ع) ... خزينة العلم
إن من يقرأ سيرة الإمام الحسن (ع) فإنه يجد هذا الجانب جلياً في حياته، منذ نعومة أظفاره، وهناك الكثير من القصص في هذا الجانب، نقتطف منها هذه القصة:
سأل ملك الرّوم الحسن بن عليٍّ (عليه السلام) عن سبعة أشياءٍ خلقها الله لم تركض في رحمٍ: فقال (عليه السلام): أوّل هذه آدم (عليه السلام)، ثم حوّا، ثم كبش إبراهيم، ثم ناقة صالحٍ، ثم إبليس الملعون، ثم الحية، ثم الغراب الذي ذكره الله في القرآن.
ثمّ سأله الملك عن أرزاق الخلائق؟ فقال (عليه السلام): أرزاق الخلائق في السّماء الرّابعة، تنزل بقدرٍ وتبسط بقدرٍ.
ثمّ سأله عن أرواح المؤمنين: أين يكونون إذا ماتوا؟ فقال (عليه السلام): تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كلّ ليلة جمعةٍ - وهو عرش الله الأدنى - منها يبسط الله الأرض وإليه يطويها، ومنها المحشر، ومنها استوى ربّنا على السّماء والملائكة.
ثمّ سأله عن أرواح الكفّار: أين تجتمع؟ فقال (عليه السلام): تجتمع في وادي حضر موت وراء مدينة اليمن، ثمّ يبعث الله نارا من المشرق وناراً من المغرب، ويتبعها بريحين شديدتين، ويحشر النّاس عند صخرة بيت المقدس، فيحشر أهل الجنّة عن يمين الصّخرة ويزدلف المتّقون، وتصير جهنّم عن يسار الصّخرة في تخوم الأرضين السّابعة، وفيها الفلق والسّجّين، فيعرف الخلائق من عند الصّخرة، فمن وجبت له الجنة دخلها، ومن وجبت له النّار دخلها. وذلك قوله تعالى: (فريق في الجنّة وفريق في السعير).
وقد مارس الأمام الحسن المجتبى (ع) هذا الدور عبر العديد من الطرق، منها:
أولاً : وعي حالة المجتمع الثقافية
لكي تنجح عملية التثقيف ونشر الفكر لابد من دراسة صحيحة للأوضاع الثقافية التي يعيشها المجتمع ورصد أهم الظواهر الثقافية والحركات الثقافية، والمؤثرات الثقافية في ذلك المجتمع، حتى يتم تقديم البرنامج الثقافي الناجح.
ولو تأملنا في الفترة التي عاشها الإمام الحسن (ع) لوجدنا أن هناك حالة من التضليل والتجهيل مارسها الجهاز الأموي، مستخدماً في ذلك أساليب تنم عن حقد دفين في نفس بني أمية ( معاوية) ولهذا استخدم معاوية ( المنبر) وسيلة تخدير الناس وبث الحقد والكراهية للإمام علي (ع) وبلغ عدد المنابر التي كانت تلهج بسب الإمام علي (ع) 120 ألف منبر!! وقد طُلب من معاوية الكف عن ذلك لكنه قال ( لا والله حتى يربو عليها الصغير ويهرم عليها الكبير ولا يذكر ذاكراً له فضلاً )!!
إضافة لهذا الأسلوب فقد قام معاوية بشراء الذمم وذلك عبر القيام بحركة وضع الأحاديث ضد الإمام علي (ع) وأهل البيت (ع) وتحفيز الناس للمساهمة في تلك العملية عبر إغرائهم بالأموال، ولهذا يقول الإمام الباقر (ع) : ( .. ويروون على علي أشياء قبيحة وعن الحسن والحسين ما يعلم الله أنهم رووا في ذلك الباطل والكذب والزور) ومثال ذلك ما رواه سمرة بن جندب الذي قبض أربعمائة ألف درهم في سبيل رواية ضد الإمام علي(ع)، وكذلك ما قام به أبو هريرة من حياكة الأحاديث في مقابل مكافئة معاوية حيث نال إمارة المدينة!!.
أمام هذه الحرب الإعلامية وهذا الجو الثقافي المضاد نتج مجتمع متخلف لا يعرف الحقيقة أصلاً، حتى أنه يُنقل أنه قال رجل من أهل الشام من زعمائهم وأهل الرأي والعقل منهم: من أبو تراب هذا الذي يلعنه الإمام على المنبر؟!
قال الزعيم الشامي : أراه لصاً من لصوص الفتن!!
إذاً فأمام هذه الحالة الثقافية البائسة، وأمام هذه الحرب الضروس لابد من منهج سليم للتصدي لمثل هذه الثقافة ، وهذا ما قام به الإمام الحسن (ع) .
ثانياً: اغتنام الفرص للتوعية الجماهيرية الصحيحة :
هناك مناسبات ينبغي أن لا تُفوّت وأن لا تذهب سدى دون الاستفادة منها في بث القيم والمثل الإسلامية الأصيلة، وهنا لابد من اغتنام فرصة التجمهر و تنويرها بالفكر الصحيح.
وهذا ما مارسه الإمام الحسن (ع) حينما قدم إلى الشام وطُلب منه أن يصعد المنبر ليمدح معاوية، ولأن الإمام الحسن (ع) يعلم بعقلية المجتمع الشامي اغتنم هذه الفرصة وصار يُعرّف ذلك المجتمع بشخصيته وما يمثله في الأمة، حيث قال (ع): ( من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، فأنا الحسن بن علي وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله. أنا ابن رسول الله، أنا ابن نبي الله، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن البشير النذير،... ) واستمر الإمام في التعريف بشخصيته ومكانته ليكسر ذلك الطوق وذلك الحصار الثقافي الذي ضُرب على المجتمع الشامي، حتى اغتاظ معاوية، وأمر الإمام الحسن (ع) بالنزول، ولكن الإمام (ع) وضح في هذه الفرصة وامام تلك الجموع الصورة الصحيحة للخليفة، حيث قال : إنما الخليفة من سار بكتاب الله وسنة رسول الله، ليس الخليفة من سار بالجور وعطل السنة، واتخذ الدنيا أباً وأماً، ملك ملكاً متع به قليلاً، ثم تنقلع لذته، وتبقى تبعته).
ثالثاً: تربية الكوادر الثقافية:
إن عملية التغيير الاجتماعي لابد لها من تورف الرجال الواعيين، وهذا ما مارسه الإمام الحسن (ع) ، حيث قام بتربية مجموعة من الرجال تربية ثقافية، وأعدهم إعداداً سليماً ليمارسوا دور تثقيف الأمة تثقيفاً أصيلاً.
وقد اعترف معاوية بمكانة وقدرة صعصة بن صوحان الثقافية بقوله : ( هكذا فلتكن الرجال) بعد أن رأى منه المواقف البطولية والتي تنم عن مدى الولاء والمخزون الثقافي الذي كان يختزن هذا الرجل الموالي.
وكان من بين طليعة الإمام الحسن (ع) : عبدالله بن جعفر، وعبدالله بن العباس، ومسلم بن عقيل، ... وغيرهم، وهؤلاء كان بمثابة حلقة وصل بين الإمام الحسن (ع) والمجتمع، وبمثابة صوت الإمام الحسن (ع) حيث كانوا يوصلون توجيهاته للمجتمع، كما كانت لهم مواقف بطولية دفاعية عن أهل البيت (ع) وتوضيح قيمهم للمجتمع.
رابعاً: توجيهات الإمام الحسن (ع) الثقافية
هناك الكثير من الكلمات التي وجهها الإمام (ع) للأمة يحثهم على التعلم والمعرفة والتفكر، وإليك بعضها:
قال (ع) لبنيه : ( تعلموا العلم فإنكم صغار قوم، وكبارهم غداً، من لم يحفظ منكم فليكتب).
وقال (ع) : ( علم الناس وتعلم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك وعلمت ما لم تعلم).
وقال (ع) : ( عليكم بالفكر فإنه حياة قلب البصير ومفاتيح أبواب الحكمة).
وقال (ع) : ( عجبت لمن يفكر في مأكوله كيف لا يفكر في معقوله، فيجنب بطنه ما يؤذيه ويدع صدره ما يرديه).
وهكذا مارس الإمام الحسن (ع) الدور الثقافي بأرقى الأساليب، وأوضح الإسلام بأفضل صورة، وهذا ما يجب علينا أن نمارسه حين نقوم بعملية تثقيف اجتماعية بهدف بث القيم والمثل الإسلامية.