ag-aman
02-28-2008, 10:52 AM
من النواميس المطّردة, والاعتناء بالفقيد بعد أربعين يوماً مضين من وفاته, بإسداء البر إليه وتأبينه وعد مزاياه, في حفلات تعقد وذكريات تدوّن تخليداً لذكره, على حين الخواطر تكاد تنساه, والأفئدة أوشكت ان تهمله, فبذلك تعاد إلى ذكره البائد صورة خالدة بشعر رائق, تتناقله الألسن وينطبع في القلوب.
وما ورد عن أبي ذر الغفاري عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): ان الأرض لتبكي على المؤمن أربعين صباحاً, ويؤكد هذه الطريقة المألوفة والعادة المستمرة بين الناس, من الحداد على الميّت أربعين يوماً, إنها لم تكن مختصة بالمسلمين, فان النصارى يقيمون حفلة تأبينية يوم الأربعين في الكنيسة, يعيدون الصلاة عليه المسماة عندهم بصلاة الجنازة, ويفعلون ذلك عند نصف السنة وعند تمامها, واليهود يعيدون الحداد على فقيدهم بعد مرور ثلاثين يوماً.
وإنما قصروا الحفلات الأربعينية بالأربعين الأول في سائر الناس من جهة, كون مزايا أولئك الرجال محدودة منقطعة الآخر, بخلاف سيد الشهداء, فان مزاياه لاتحد وفواضله لا تعد ودرس أحواله جديد كلما ذكر, واقتصاص أثره يحتاجه كل جيل, فإقامة المأتم عند قبره في الأربعين من كل سنة إحياء لنهضته وتعريفاً بالقساوة التي ارتكبها الأمويون ولفيفهم, ومهما أمعن الشاعر أو الخطيب في قضيته تفتح له أبواب وآفاق من الفضيلة كانت موصدة عليه قبل ذلك, ولهذا اطّردت عادة الشيعة على تجديد العهد بتلكم الأحوال يوم الأربعين من كل سنة, وكما جاء في حديث الإمام الحسن العسكري(عليه السلام): علامات المؤمن والتي منها زيارة الأربعين, فهذه إشارة من الإمام(عليه السلام), للحث على هذا العمل في كل سنة بعد مرور أربعين يوماً على استشهاده, تجديد العهد بالزيارة والمواساة لأهل بيته(عليهم السلام), ورحم الله احد الشعراء يخاطب الإمام الحسين(عليه السلام):
قـم وانظر(البيت الحرام) ونظرة أخـرى لقبرك فهو حـج اكبر
وافـوك(يـوم الأربعين) وليتهم حضروك يوم الطف إذ تستنصر
وجـدوا سبيلكـم النجاة وإنـما نصبوا لها جسر الولاء ليعبروا
وسيعلم الخصمان ان وافوك من يرد المعين ومـن يذاد ويصدر
وما ورد عن أبي ذر الغفاري عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): ان الأرض لتبكي على المؤمن أربعين صباحاً, ويؤكد هذه الطريقة المألوفة والعادة المستمرة بين الناس, من الحداد على الميّت أربعين يوماً, إنها لم تكن مختصة بالمسلمين, فان النصارى يقيمون حفلة تأبينية يوم الأربعين في الكنيسة, يعيدون الصلاة عليه المسماة عندهم بصلاة الجنازة, ويفعلون ذلك عند نصف السنة وعند تمامها, واليهود يعيدون الحداد على فقيدهم بعد مرور ثلاثين يوماً.
وإنما قصروا الحفلات الأربعينية بالأربعين الأول في سائر الناس من جهة, كون مزايا أولئك الرجال محدودة منقطعة الآخر, بخلاف سيد الشهداء, فان مزاياه لاتحد وفواضله لا تعد ودرس أحواله جديد كلما ذكر, واقتصاص أثره يحتاجه كل جيل, فإقامة المأتم عند قبره في الأربعين من كل سنة إحياء لنهضته وتعريفاً بالقساوة التي ارتكبها الأمويون ولفيفهم, ومهما أمعن الشاعر أو الخطيب في قضيته تفتح له أبواب وآفاق من الفضيلة كانت موصدة عليه قبل ذلك, ولهذا اطّردت عادة الشيعة على تجديد العهد بتلكم الأحوال يوم الأربعين من كل سنة, وكما جاء في حديث الإمام الحسن العسكري(عليه السلام): علامات المؤمن والتي منها زيارة الأربعين, فهذه إشارة من الإمام(عليه السلام), للحث على هذا العمل في كل سنة بعد مرور أربعين يوماً على استشهاده, تجديد العهد بالزيارة والمواساة لأهل بيته(عليهم السلام), ورحم الله احد الشعراء يخاطب الإمام الحسين(عليه السلام):
قـم وانظر(البيت الحرام) ونظرة أخـرى لقبرك فهو حـج اكبر
وافـوك(يـوم الأربعين) وليتهم حضروك يوم الطف إذ تستنصر
وجـدوا سبيلكـم النجاة وإنـما نصبوا لها جسر الولاء ليعبروا
وسيعلم الخصمان ان وافوك من يرد المعين ومـن يذاد ويصدر