|
|
|||||
|
قـــوانين المنـــتدى
|
|||||
|
|
|||||
|
#1
|
|||||
|
|||||
|
تربية الطفل دينياً فاطمة الزهراء ( ع ) نموذجاً بقلم / رضي العسيف كيف نزرع في نفوس أبنائنا بذور الإيمان؟ كيف ننمي في نفوسهم روح العبادة، و التقوى، والوازع الديني؟ ما أهمية التربية الدينية لأبنائنا؟ تعيش الأسرة المسلمة في مجتمعاتنا حالة من الصراع الخطي، صراع يتميز بإطاره الجميل الهادف إلى حل المشاكل الاجتماعية، ولكنه في حقيقة الأمر يهدف إلى بث قيم ومبادئ بعيدة كل البعد عن مجتمعاتنا، وما يؤسف له أننا صرنا نتابع ما يطرحه علينا ظناً منا أن في هذا الاتباع نجاة لنا مما نعانيه. إننا نعاني الكثير من الظواهر منها تفكك الأسرة، غياب الاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة الواحدة، عيش الاستقلالية، سلوكيات ومظاهر لم نكن نراها من قبل، والسبب في ذلك هو دخولنا في صراع وانفتاح لم نكن على استعداد لتقبله وكان دخولاً مع الناس! من هنا كان لابد من مراجعة دقيقة لمعرفة السبب الجوهري لكل ما نعانيه من مشاكل، ولعل السبب في ذلك هو غياب التربية الدينية من قاموسنا، وضعف الوازع الديني، ولهذا نحن بحاجة إلى إشاعة التربية الدينية لما لها من أهمية تكمن في أنها قادرة على بناء ذلك الإنسان الصالح، ذلك الإنسان الذي يجعل كافة قواه المادية والمعنوية في طريق الهدف ولا يخطو خطوة في طريق معصية الله. والتربية الدينية هي الوسيلة الوحيدة التي تضفي على حياة الفرد والمجتمع روح السعادة، فهي تراعي الاعتدال بين الروح والمادة وتقضي على التشويش والقلق والاضطراب والخوف وغيرها من عوامل الشقاء والتعاسة. بداية التربية الدينية والتربية الدينية ينبغي أن تبدأ منذ نعومة أظافر الطفل ففي هذه المرحلة يكون ذهنه صافياً و قابلاً لتلقي العلوم والتعاليم الدينية، وهو كما يقول الإمام علي ( ع ) : ( وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته … ) (1) فالكلمات التي يتلقاها الطفل ستظل في ذاكرته إلى الأبد، كما أنه من المهم المبادرة في التعليم في هذا السن حتى لا يشوش الآخرون عقليته وقد قال رسول الله ( ص ) : ( بادروا أولادكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة )، والمرجئة هي فئة ضالة مضلة قد تتمثل اليوم في برامج الكرتون التي لا تبث سوى السموم في عقلية أبنائنا . فاطمة الزهراء خير قدوة وهنا نود أن نقف مع السيدة الزهراء ( ع ) لنر كيف مارست هذه التربية والتي تعد بمثابة مدرسة مثالية: فاطمة الزهراء في القرآن حيث أن فاطمة الزهراء كانت صورة جلية للمرأة المتدينة، فقد روى عن ابن عباس في قوله تعالى : " كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون و بالأسحار هم يستغفرون " قال: نزلت في علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ) (2) فاطمة الزهراء في كلمات الرسول ( ص ) ولقد وصف الرسول (ص) عبادة ابنته فاطمة بقوله : " متى قامت في محرابها بين يدي ربها ( جل جلاله ) زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ويقول الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة، سيدة إمائي قائمة بين يدي، ترتعد فرائصها من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم أني قد آمنت شيعتها من النار … ) (3) ممارسات عبادية كانت السيدة الزهراء ( ع ) تعلم أنها في كل حركة تتحركها فإنها تعلم أبناءها درساً لهذا فقد روي عن الإمام الحسن ( ع ) أنه قال: ( رأيت أمي فاطمة ( ع ) قامت في محرابها ليلة جمعتها، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم وتكثر الدعاء لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء. فقلت: يا أماه لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟! فقالت : يا بني الجار ثم الدار ) (4) فكم هو درس عظيم ما أحوجنا إليه . فاطمة ( ع ) تشجع أبناءها على التعلم حيث كانت السيدة الزهراء تطلب من ابنيها الحسن والحسين أن يذهبا إلى مسجد رسول الله ( ص ) ليحفظا خطب رسول الله ثم يأتيا لينقلا ما حفظاه لها، وكانت تعيد الكرة بحضور أمير المؤمنين ( ع ) . هكذا يتربى الأبناء على الإيمان، وهكذا نبني الجيل الصالح، وهكذا تتخرج الأجيال المؤمنة الواعية، لذا علينا أن نولي أبنائنا اهتماماً بالغاً في هذا المجال الهام . توجيهات و ممارسات لبناء شخصية الطفل المتدين في سبيل بناء شخصية الطفل المتدين يلزمنا الكثير من الممارسات والتوجيهات الدينية منها : أ ) تشجيعه لحضور المساجد و الحسينيات و البرامج الدينية. ب ) توجيهه لقراءة الأدعية المخصصة للصلاة أو الأدعية المشهورة كدعاء كميل . ج ) أن يعقد الوالدان جلسات خاصة يوجهون أبناءهما نحو الالتزام الديني، ويوضحون لهم بعض المسائل الشرعية . د ) إنشاء مكتبة دينية تحوي القصص الدينية، الأشرطة ( الكاست )،الفيديو، الأقراص الخاصة بالكمبيوتر (CD). هـ ) حثهم على أن يتقنوا عبادتهم، لا أن يؤدوها بشكل خاطئ . وعلينا أن نعي أن هذا الطفل أمانة في أعناقنا، ونحن مسئولون عنه يوم القيامة، فلا ينبغي أن نتركه وشأنه يتيه في هذه الحياة دون توجيه وإرشاد، بل لابد من التوجيه وصناعة البرنامج المناسب لصناعة الطفل المتدين. الهوامش : ( 1 ) : الإمام علي ( ع ) ، نهج البلاغة ، ص 560 ، الطبعة الأولى 1409 ( 2 ) : القزويني ، محمد كاظم ، فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ، ص 208 ، طبعة 1422 هـ ( 3 ) : المصدر السابق ، ص 208 ( 4) : المصدر السابق ، ص 208 |
|
#2
|
|||||
|
|||||
|
|
|
#3
|
|||||
|
|||||
|
|
|
#4
|
|||||
|
|||||
|
|
|
#5
|
|||||
|
|||||
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كتاب (قبسات من نور فاطمة الزهراء "عليها الصلاة والسلام ") | أبو فاطمة | قسم المقالات | 2 | 07-12-2006 04:32 AM |
| موجز مبسّط عن حياة السيدة فاطمة الزهراء (ع) | ابو جعفر | القسم الديني | 5 | 07-10-2006 09:59 PM |
| سيرة سيدة النساء فاطمة الزهراء (ع) | أبو زينب | القسم الديني | 4 | 07-03-2006 01:33 PM |
| فاطمة الزهراء قدوة | أبوهشام | قسم المقالات | 3 | 06-23-2006 05:36 PM |
| ملاطفة كلامية رائعة | نجمة القطيف | القسم الديني | 3 | 06-13-2006 03:21 PM |